[بحث في موافقة فسخ الحج إلى العمرة لقياس الأصول]
vol. 2 · p. 365
وفي " السنن " عنه أيضا: ( «إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه. ومن سقاه الله لبنا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء ويجزئ عن الطعام والشراب غير اللبن» ) حديث حسن.
ويذكر عنه أنه: ( «كان إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس، ويحمد الله في كل نفس، ويشكره في آخرهن» )
فصل ( «وكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل على أهله ربما يسألهم هل عندكم طعام؟ وما عاب طعاما قط، بل كان إذا اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه وسكت» ) وربما قال: ( «أجدني أعافه، إني لا أشتهيه» )
[العودة إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم عند نزوله بذي طوى]
vol. 2 · p. 366
وكان يمدح الطعام أحيانا، كقوله لما سأل أهله الإدام فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به فجعل يأكل منه ويقول: ( «نعم الأدم الخل» ) وليس في هذا تفضيل له على اللبن واللحم والعسل والمرق، وإنما هو مدح له في تلك الحال التي حضر فيها، ولو حضر لحم أو لبن كان أولى بالمدح منه، وقال هذا جبرا وتطييبا لقلب من قدمه، لا تفضيلا له على سائر أنواع الإدام.
«وكان إذا قرب إليه طعام وهو صائم قال: (إني صائم» ) وأمر من قرب إليه الطعام وهو صائم أن يصلي أي يدعو لمن قدمه، وإن كان مفطرا أن يأكل منه.
وكان إذا دعي لطعام وتبعه أحد، أعلم به رب المنزل وقال: ( «إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له وإن شئت رجع» ) وكان يتحدث على طعامه كما تقدم في حديث الخل، وكما قال لربيبه عمر بن أبي سلمة وهو يؤاكله: ( «سم الله وكل مما يليك» ) .