[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج]
vol. 2 · p. 378
وفي لفظ آخر: ( «لا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم» ) .
وهذا وإن كان إسناده وما قبله ضعيفا، فالعمل عليه.
وقد روى أبو أحمد بإسناد أحسن منه حديث عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه» )
ويذكر عنه أنه كان لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام. ويذكر عنه: ( «لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام» ) .
وأجود منها ما رواه الترمذي، عن كلدة بن حنبل: ( «أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأ وجداية وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه، ولم أسلم، ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع، فقل: السلام عليكم، أأدخل؟» ) قال: هذا حديث حسن غريب.
vol. 2 · p. 379
( «وكان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، فيقول: السلام عليكم، السلام عليكم» )
فصل
( «وكان يسلم بنفسه على من يواجهه، ويحمل السلام لمن يريد السلام عليه من الغائبين عنه، ويتحمل السلام لمن يبلغه إليه» ) كما تحمل السلام من الله عز وجل على صديقة النساء خديجة بنت خويلد رضي الله عنها لما قال له جبريل: ( «هذه خديجة قد أتتك بطعام، فاقرأ [عليها] السلام من ربها، [ومني] وبشرها ببيت في الجنة» )
وقال للصديقة الثانية بنت الصديق عائشة رضي الله عنها: ( «هذا جبريل يقرأ عليك السلام "، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، يرى ما لا أرى» )